| الإنجيل اليوميّ - يا
ربّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك ؟
(يوحنا 6: 68) |
التقويم
الماروني | |
|
|
|
|
|
| |
| |
| 1 |
يوم الجمعة الرابع عشر من زمن العنصرة
- إنجيل القدّيس لوقا 17-13:16 | |
| مار سمعان العاموديّ المعترف (596) -
(1 ايلول) |
| إنجيل القدّيس لوقا 17-13:16 |
| |
|
قَالَ الرَبُّ يَسُوعُ لِتَلامِيذِهِ: «لا يَقْدِرُ عَبْدٌ أَنْ
يَعْبُدَ رَبَّين. فَإِمَّا يُبْغِضُ الوَاحِدَ وَيُحِبُّ الآخَر،
أَو يُلازِمُ الوَاحِدَ وَيرْذُلُ الآخَر. لا تَقْدِرُون أَنْ
تَعْبُدُوا اللهَ وَالمَال». |
|
وكَانَ الفَرِّيسِيُّون، وَهُمْ مُحِبُّونَ لِلْمَال، يَسْمَعُونَ
هذَا كُلَّهُ، وَيَتَهَكَّمُونَ عَلَيْه. |
|
فَقَالَ لَهُم: «أَنْتُم تَتَظَاهَرُونَ بِالبِرِّ أَمَامَ النَّاس،
ولكِنَّ اللهَ يَعْرِفُ قُلُوبَكُم؛ لأَنَّ الرَّفِيعَ عِنْدَ
النَّاسِ هُوَ رَجَاسَةٌ أَمَامَ الله. |
|
دَامَتِ التَّوْرَاةُ وَالأَنْبِياءُ حَتَّى يُوحَنَّا. وَمِنْ ذلِكَ
الحِينِ يُبَشَّرُ بِمَلَكُوتِ الله، وَكُلُّ إِنْسَانٍ يَغْصِبُ
نَفْسَهُ لِيَدْخُلَهُ. |
|
ولكِنْ لأَسْهَلُ أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ مِنْ أَنْ
تَسْقُطَ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ التَّوْرَاة. |
|
تحرّروا من الثّراء الذي ينشر الموت حيثما حلّ، فتَخلُصوا. نقّوا
نفوسكم؛ اجعلوها فقيرة لتتمكّنوا من سماع دعوة المخلِّص الذي يكرّر
لكم: "تعال فاتبعني" (مر 10: 21). هو الطريق الذي يسلكه مَن كان قلبه
نقيًّا وطاهرًا؛ فلا تحلّ نعمة الله على نفس منهمكة وممزّقة بشتّى
الممتلكات الأرضيّة. |
|
إنّ الإنسان الذي يعتبر ثروته وذهبه وفضّته ومنازله عطايا من الله،
يقرّ بالجميل لله حين يقوم بمساعدة الفقراء من خيراته. هو يعلم بأنّه
يملكها لخير إخوته أكثر مما هي له. وهكذا يبقى الإنسان سيّد ثرواته
بدلاً من أن يصبح عبدًا لها؛ لا يضعها في نفسه ويقفل عليها، كما لا
يحجز حياته فيها، بل يسعى بلا كلل أو ملل إلى الإحسان لمجد الله.
وإذا حدث أن تبدّدت ثروته، يقبل إفلاسه بقلب حرّ ومُعافى. إنّ الله
يعطي "الطوبى" لهذا الإنسان؛ ويسميه "فقير الروح"، ويجعله وريثًا
أكيدًا لملكوت السموات (راجع مت 5: 3)... |
|
في المقابل، نجد أنّ هناك مَن يكدّس في قلبه الثروات، بدلاً من
الرُّوح القدس. فيحتفظ بأراضيه لنفسه ولا ينفكّ أبدًا عن تكديس
الممتلكات إلى ما لا نهاية. فلا يرفع أبدًا رأسه إلى السماء، بل يغرق
في المادّة. والحقيقة أنّه مجرّد تراب وإلى التراب يعود (راجع تك 3:
19). كيف يرغب في الملكوت، مَن يحمل بدل القلب حقلاً أو منجمًا، هو
الذي سيفاجئه الموت لا محال في خضمّ رغباته الجامحة؟ "حيث يكون كنزك
يكون قلبك" (مت 6: 21). |
|
| |
| |
| 2 |
السبت الرابع عشر من زمن العنصرة
- إنجيل القدّيس لوقا 4-1:17 | |
| مار ماما الشهيد (275) -
(2 ايلول) |
| إنجيل القدّيس لوقا 4-1:17 |
| |
|
قَالَ الرَبُّ يَسُوعُ لِتَلامِيذِهِ: «لا بُدَّ أَنْ تَأْتِيَ
الشُّكُوك، وَلكِنِ ٱلوَيْلُ لِمَنْ تَأْتِي عَلَى يَدِهِ! |
|
خَيْرٌ لَهُ أَنْ يُطَوَّقَ عُنُقُهُ بِرَحَى الحِمَار، وَيُطْرَحَ
في البَحْر، مِنْ أَنْ يُشَكِّكَ وَاحِدًا مِنْ هؤُلاءِ الصِّغَار. |
|
إِحْذَرُوا لأَنْفُسِكُم: إِنْ خَطِئَ إِلَيْكَ أَخُوكَ فَأَنِّبْهُ،
وَإِنْ تَابَ فَٱغْفِرْ لَهُ. |
|
وإِنْ خِطِئَ إِلَيْكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ في اليَوْم، وَرَجَعَ
إِلَيْكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ قَائِلاً: أَنَا تَائِب، فٱغْفِرْ لَهُ». |
|
المحبّة "تَعذِرُ كُلَّ شَيء، وَتُصَدِّقُ كُلَّ شَيء، وَتَرجو كُلَّ
شَيء، وَتَتَحَمَّلُ كُلَّ شَيء" (1كور 13: 7). ومن هنا، أراد
الرَّسول بولس أن يشير إلى أنّه وراء صلابة هذه الفضيلة صبرًا
يحصنّها لمواجهة التجارب كلّها. وقال أيضًا: "...فَٱحتَمِلوا
بَعضُكُم بَعضًا بِمَحَبَّة، وَٱجتَهِدوا في ٱلمُحافَظَةِ عَلى
وَحدَةِ ٱلرّوحِ بِرِباطِ ٱلسَّلام" (أف 4: 2-3). |
|
فالمحافظة على الوحدة وعلى السلام أمرٌ غير مستحيل إن التزم الإخوة
بالحفاظ على التسامح المتبادل وعلى الوفاق من خلال الصبر. وما عسانا
نقول غير: لا تحلف، ولا تلعن، ولا تطالب بما انتُزع منك، وإن ضربك
أحد على خدّك الأيمن، أدِر له الأيسر، واغفر لأخيك الذي أخطأ اليك لا
سبعين مرّة سبع مرّات، بل اغفر له جميع أخطائه، وأحبِب أعداءك وصلِّ
من أجل أخصامك ومضطهديك؟ |
|
وكيف يمكننا أن ننجز هذا كلّه في غياب الصبر والتسامح؟ هذا ما فعله
القدّيس إسطفانُس حين "جَثا وصاحَ بِأَعْلى صَوتِه: يا ربّ، لا
تَحسُبْ علَيهم هذهِ الخَطيئَة" (أ ع 7: 60)، طالبًا بذلك الرحمة
لجلاّديه بدلاً من الانتقام. |
|
| |
| |
| 3 |
الأحد الخامس عشر من زمن العنصرة: توبة
المرأة الخاطئة -
إنجيل القدّيس لوقا 50-36:7 | |
| |
| إنجيل القدّيس لوقا 50-36:7 |
| |
|
سَأَلَ وَاحِدٌ مِنَ الفَرِّيسيِّينَ يَسُوعَ أَنْ يَتَناوَلَ
الطَّعَامَ مَعَهُ، فَدَخَلَ بَيْتَ الفَرِّيسيِّ وٱتَّكَأ. |
|
وإِذا ٱمرَأَةٌ، وَهِي الَّتِي كانَتْ في المَدينَةِ خَاطِئَة،
عَلِمَتْ أَنَّ يَسوعَ مُتَّكِئٌ في بَيْتِ الفَرِّيسيّ، فَجَاءَتْ
تَحْمِلُ قَارُورَةَ طِيب. |
|
وَوَقَفَتْ بَاكِيةً وَراءَ يَسُوع، عِنْدَ قَدَمَيْه، وَبَدَأَتْ
تَبُلُّ قَدَمَيهِ بِالدُّمُوع، وتُنَشِّفُهُمَا بِشَعْرِ رَأْسِهَا،
وتُقبِّلُ قَدَمَيْه، وَتَدْهُنُهُمَا بِالطِّيب. |
|
وَرأَى الفَرِّيسِيّ، الَّذي دَعَا يَسُوع، مَا جَرَى، فَقَالَ في
نَفْسِهِ: «لَوْ كانَ هذَا نَبِيًّا لَعَلِمَ أَيَّ ٱمرَأَةٍ هِيَ
تِلْكَ الَّتي تَلْمُسُهُ! إِنَّهَا خَاطِئَة». |
|
فَأَجَابَ يَسوعُ وَقَالَ لَهُ: «يا سِمْعَان، عِنْدِي شَيءٌ
أَقُولُهُ لَكَ». قالَ الفَرِّيسِيّ: «قُلْ، يَا مُعَلِّم». |
|
قالَ يَسُوع: «كانَ لِدَائِنٍ مَدْيُونَان، أَحَدُهُمَا مَدْيُونٌ
بِخَمْسِمِئَةِ دِينَار، والآخَرُ بِخَمْسِين. |
|
وإِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا ما يُوفِيَان، سَامَحَهُمَا كِلَيْهِمَا.
فأَيُّهُما يَكُونُ أَكْثَرَ حُبًّا لَهُ؟». |
|
أَجَابَ سِمْعَانُ وَقَال: «أَظُنُّ، ذَاكَ الَّذِي سَامَحَهُ
بِالأَكْثَر». فَقَال لَهُ يَسُوع: «حَكَمْتَ بِالصَّوَاب». |
|
ثُمَّ ٱلتَفَتَ إِلى المَرْأَةِ وَقالَ لِسِمْعَان: «هَلْ تَرَى
هذِهِ الْمَرْأَة؟ أَنَا دَخَلْتُ بَيْتَكَ فَمَا سَكَبْتَ عَلى
قَدَمَيَّ مَاء، أَمَّا هِيَ فَقَدْ بَلَّتْ قَدَمَيَّ بِالدُّمُوع،
وَنشَّفَتْهُما بِشَعْرِها. |
|
أَنْتَ لَمْ تُقَبِّلْنِي، أَمَّا هِيَ فَمُنْذُ دَخَلْتُ لَمْ
تَكُفَّ عَنْ تَقْبِيلِ قَدَمَيَّ. |
|
أَنْتَ مَا دَهَنْتَ رَأْسِي بِزَيْت، أَمَّا هِيَ فَدَهَنَتْ
بِالطِّيبِ قَدَمَيَّ. |
|
لِذلِكَ أَقُولُ لَكَ: خَطايَاهَا الكَثيرةُ مَغْفُورَةٌ لَهَا،
لأَنَّها أَحَبَّتْ كَثيرًا. أَمَّا الَّذي يُغْفَرُ لَهُ قَليلٌ
فَيُحِبُّ قَلِيلاً». |
|
ثُمَّ قَالَ لِلْمَرْأَة: «مَغْفُورَةٌ لَكِ خَطايَاكِ!». |
|
فَبَدَأَ المُتَّكِئُونَ مَعَهُ يَقُولُونَ في أَنْفُسِهِم: «مَنْ
هُوَ هذَا الَّذي يَغْفِرُ الخَطايَا أَيْضًا؟». |
|
فَقالَ يَسُوعُ لِلْمَرْأَة: «إِيْمَانُكِ خَلَّصَكِ! إِذْهَبِي
بِسَلام!». |
|
"لِيُقَبِّلْني بِقُبَلِ فَمِه" (نش 1: 2) من يتحدّث بهذه الطريقة؟
إنها العروس [في سفر نشيد الإنشاد]. ومن هي هذه العروس؟ إنّها النّفس
العطشى إلى الله. وإلى من تتحدّث؟ إلى إلهها... لن نجد كلمات أرقّ
للتعبير عن الحنو المتبادل بين الله والنّفس، إلا كلمات العريس إلى
عروسه. فكلّ ما لديهما مشترك، وهما لا يمتلكان أي شيء خاص أو منفصل.
وميراثهما فريد، وطاولتهما فريدة، ومنزلهما فريد، وحتى الجسد الواحد
الذي يشكلان فريد (راجع تك 2: 24). |
|
وإذا كانت كلمة "حبّ" تتناسب بصورة خاصة وبالدرجة الأولى مع الزوجين،
فإن النفس التي تهوى الله تُسمّى عروسًا لأسبابٍ جيدة. وهي إذ تطلب
قُبلة من الله لهو برهان على أنها تهواه. وهي لا تطلب حرية أو مكافأة
أو ميراث ولا حتى عِبرة بل قبلة، على غِرار عروس طاهرة يرفعها حبٌّ
مقدّس وتعجز عن إخفاء الشعلة التي تغذّيها. |
| |
|
نعم إن حبّها طاهر لأنها لا ترغب سوى ذلك الذي تهواه، وليس ما قد
يملك. وحبّها مقدّس لأنها تحبَ ليس كمن يرزح تحت رغبة الجسد بل
بنقاوة الرُّوح. وحبّها مضطرم لأنها إذ هي سكرى بهذا الحبّ تنسى فيه
عظمة ذلك الذي تهواه. أليس هو الذي يَنظر إِلى الأَرضِ فتَرتَعِد (مز
104[103]: 32) ومنه هو تطلب قُبلة؟ أليست سكرى؟ نعم هي سكرى بحبّها
للرَّب إلهها... ويا للقوة في المحبّة! ويا للثقة ويا للحرية في
الرُّوح! وهل يمكن إظهار بوضوح أكبر من أنه "لا خَوفَ في المَحبَّة"
(1يو 4: 18). |
|
| |
| |
| 4 |
الاثنين الخامس عشر من زمن العنصرة
- إنجيل القدّيس لوقا 10-5:17 | |
| |
| إنجيل القدّيس لوقا 10-5:17 |
| |
|
قالَ الرُّسُلُ لِلرَّبّ: «زِدْنَا إِيْمَانًا!». |
|
فقَالَ الرَّبّ: «لَوْ كانَ فِيكُم مِنَ الإِيْمَانِ مِقْدارُ
حَبَّةِ خَرْدَل، لَكُنْتُم تَقُولُونَ لِهذِهِ التُّوتَة:
إِنْقَلِعِي، وٱنْغَرِسِي في البَحْر، فَتُطِيعُكُم! |
|
وَمَنْ مِنْكُم لَهُ عَبْدٌ يَفْلَحُ الأَرْضَ أَوْ يَرْعَى
القَطِيع، إِذا عَادَ مِنَ الحَقْل، يَقُولُ لَهُ: أَسْرِعْ وٱجْلِسْ
لِلطَّعَام؟ |
|
أَلا يَقُولُ لَهُ بِالأَحْرَى: أَعِدَّ لي شَيْئًا لأَتَعَشَّى،
وَشُدَّ وَسْطَكَ وٱخْدُمْني حَتَّى آكُلَ وَأَشْرَب، |
|
وَبَعْدَ ذلِكَ تَأْكُلُ أَنْتَ وَتَشْرَب. هَلْ عَلَيهِ أَنْ
يَشْكُرَ العَبْدَ لأَنَّهُ فَعَلَ ما أُمِرَ بِهِ؟ |
|
وَهكذَا أَنْتُم إِذَا فَعَلْتُم كُلَّ ما أُمِرْتُمْ بِهِ
فَقُولُوا: إِنَّنَا عَبِيدٌ لا نَفْعَ مِنَّا، فَقَد فَعَلْنا مَا
كانَ يَجِبُ عَلَينا أَنْ نَفْعَل». |
|
إنَّ طريقةَ الخدمةِ الصحيحةِ هذه تجعلُ مَن يَخدُمُ متواضعاً. فهو
لا يعتبرُ نفسَه أرفعُ من الآخرِ، أيّاً كانت حالته البائسة. لقد
أَخذَ الرّب يسوع المسيحُ المكانَ الأخيرَ في هذا العالم — الصّليب —
وبهذا التواضع الجذري قد فدانا وما زالَ يُساعدنا. أولئك القادرون
على مساعدةِ الآخرينَ سَيُدركونَ أنّه بقيامهم بذلك هم أنفسهم
يقبلونَ المساعدة؛ أنْ يَكُونَ الإنسانُ قادراً على مُسَاعَدَةِ
الآخرين لا يُعتَبَرُ استحقاقاً لهُ أَو إنجازاً يفتخرُ بهِ. هذا
الواجبِ هو نعمة. |
|
كلّما بذل الإنسانُ ذاتهُ لأجلِ الآخرين، يُدركُ أنّ كلمات الرّب
يسوع المسيح تخصّه: "نَحنُ خَدَمٌ لا خَيرَ فيهِم". ويعترفُ بأنّهُ
لا يتصرّفُ وفقَ أيّةِ قاعدةِ تفوقٍ أَو كفاءة شخصيّة، بل لأن الربَّ
قد أعطاه النّعمةَ ليعملَ ذلك. في بعض الأحيانِ، عندما تكونُ الحاجةُ
بالغةٌ وقدراتُ الشخصِ محدودةٌ، يُمكن أن تثبط عزيمته. لكن هنا
بالضبط سيساعدُهُ وعيُهُ بأنه، في النهاية، ليس إلا مجرَّد أداةٍ في
يدِ الرب؛ هذا الوعيُ يُحرّره مِنْ الفرضيةِ القائلة بأنّه هو وحده
شخصيًّا مسؤولٌ عن بناءِ عالمٍ أفضل. عندها سيَعمل ما بوسعه بكلِّ
تواضعٍ، وسيسلِّمُ الباقي للرب بكُلّ تواضعٍ أيضاً. |
|
لسنا نحن من نحكم العالم بل الله. نحن نَعْرضُ له خدمتَنا فقط بقدر
ما نستطيع، وطالما هو يَمْنحُنا القوّةَ. عَمَلُ ما في الإمكان بحسب
القوّة التي يملكها الشخصُ، هي المهمّةُ التي تُبقي خادمَ المسيح
الأمين في نشاطٍ دائمٍ "لأَنَّ مَحبَّةَ المسيحِ تَأخُذُ بِمَجامٍعِ
قَلْبِنا" (2 كور 5: 14) |
|
| |
| |
| 5 |
الثلاثاء الخامس عشر من زمن العنصرة
- إنجيل القدّيس لوقا 19-11:17 | |
| القدّيسان شربل وأخته باباي
الشهيدان , القديسة الأمّ تريزا دي كالكوتا المعترفة -
(6 ايلول) |
| إنجيل القدّيس لوقا 19-11:17 |
| |
|
فِيمَا كانَ يَسُوعُ ذَاهِبًا إِلى أُورَشَلِيم، ٱجْتَازَ ما بَيْنَ
السَّامِرَةِ والجَلِيل. |
|
وفِيمَا هُوَ يَدْخُلُ إِحْدَى القُرَى، لَقِيَهُ عَشَرَةُ رِجَالٍ
بُرْص، فَوَقَفُوا مِنْ بَعِيد، |
|
وَرَفَعُوا أَصْواتَهُم قَائِلين: «يا يَسُوع، يَا مُعَلِّم،
إِرْحَمْنا!». |
|
وَرَآهُم يَسُوعُ فَقالَ لَهُم: «إِذْهَبُوا وأَرُوا أَنْفُسَكُم
لِلْكَهَنَة». وفيمَا هُمْ ذَاهِبُونَ طَهُرُوا. |
|
فَلَمَّا رَأَى وَاحِدٌ مِنْهُم أَنَّهُ قَدْ شُفِيَ، عَادَ وَهوَ
يُمَجِّدُ اللهَ بِصَوتٍ عَظِيم. |
|
وٱرْتَمَى عَلَى وَجْهِهِ عِنْدَ قَدَمَي يَسُوعَ يَشْكُرُه، وكانَ
سَامِرِيًّا. |
|
فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقال: «أَمَا طَهُرَ العَشَرَة؟ فَأَيْنَ
التِّسعَة؟ |
|
أَمَا وُجِدَ فِيهِم مَنْ يَعُودُ لِيُمَجِّدَ اللهَ سِوَى هذَا
الغَريب؟!». |
|
ثُمَّ قالَ لَهُ: «قُمْ وٱذْهَبْ، إِيْمَانُكَ خَلَّصَكَ!». |
|
| |
| |
| 6 |
عيد مخائيل رئيس الملائكة
- إنجيل القدّيس متّى 10.5-1:18 | |
| رئيس الملائكة مخائيل -
(6 ايلول)
|
| إنجيل القدّيس متّى 10.5-1:18 |
| |
|
في تِلْكَ السَّاعَة، دَنَا التَّلامِيذُ مِنْ يَسُوعَ وقَالُوا:
«مَنْ هُوَ الأَعْظَمُ في مَلَكُوتِ السَّمَاوَات؟». |
|
فَدَعَا يَسُوعُ طِفْلاً، وأَقَامَهُ في وَسَطِهِم، |
|
وقَال: «أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنْ لَمْ تَعُودُوا فَتَصِيرُوا
مِثْلَ الأَطْفَال، لَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّمَاوَات. |
|
فَمَنْ وَاضَعَ نَفْسَهُ مِثْلَ هذَا الطِّفْلِ هُوَ الأَعْظَمُ في
مَلَكُوتِ السَّمَاوَات. |
|
ومَنْ قَبِلَ بِٱسْمِي طِفْلاً وَاحِدًا مِثْلَ هذَا فَقَدْ
قَبِلَني. |
|
أُنْظُرُوا، لا تَحْتَقِرُوا أَحَدًا مِنْ هؤُلاءِ الصِّغَار،
فَإِنِّي أَقُولُ لَكُم: إِنَّ مَلائِكتَهُم في السَّمَاوَاتِ
يُشَاهِدُونَ كُلَّ حِينٍ وَجْهَ أَبِي الَّذي في السَّمَاوَات. |
|
"لأَنَّه أَوصى مَلائِكَتَه بِكَ لِيَحفَظوكَ في جَميعِ طرقِكَ"
(مز91[90]: 11). كم هو مقدار الاحترام الذي ينبغي أن تثيره فيك هذه
الكلمة، والحماس الذي يجب أن تلده، والثقة التي يجب أن تلهمك إيّاها!
الاحترام بسبب حضور ملائكة الرّب، الحماس بسبب إحسانهم، والثقة بسبب
يقظتهم... هم إذًا هنا، قربك، وليس فقط معك، بل لأجلك. هم هنا
لحمايتك، ولنجدتك. ماذا تردّ للربّ لأجل كلّ ما أعطاك؟ (راجع مز
116[115]: 3). له وحده ينبغي التمجيد والإجلال لهذا العون. إنّه هو
الذي أعطاهم هذا الأمر. "كلّ هبة كاملة" (راجع يع 1: 17) لا يمكن أن
تأتي إلّا منه. ولكن ومع ذلك لا يمكننا الاستغناء عن الامتنان
للملائكة، وذلك بسبب المحبّة الكبيرة التي بها يطيعون وحاجتنا الكبرى
لمساعدتهم. |
|
لنمتلئ إذًا بالاحترام والامتنان لهذه اليقظة من ناحيتهم. لنحبّهم
بالمقابل ونُجِلّهم على قدر ما نستطيع، وبقدر ما يجب... في الله
فلنحبّ ملائكته، بوعينا أنّهم سوف يكونون يومًا الورثة معنا ومِن
الآن وحتى ذلك الحين فإنّ الآب يُعِدّ ويأمر بأن يكونوا لنا مرشدين
ومربّين. لأنّنا "منذ الآن نحن أبناء الله" ولو أنّ ذلك لا يظهر بعد
بوضوح (راجع 1يو 3: 2)، إذ ما زلنا بعد أولادًا خاضعين لوكلاء
ومربّين، ونبدو الآن غير مختلفين بشيء عن الخدّام. |
|
ومع ذلك فإنّه حتّى ولو بَدَونا صغارًا لهذا الحدّ ولو كانت طويلة
وخطرة جدًّا الطريق التي علينا أن نجتازها، ممَّ علينا أن نخاف في
ظلّ هكذا حراسة جيّدة؟... الملائكة أوفياء، هم حكماء، وقديرين؛ ممّ
علينا أن نخاف؟ دعونا فقط نتبعهم، لنتعلّق بهم، وسوف نبقى تحت حماية
إله السماء. |
|
| |
| |
| 7 |
الخميس الخامس عشر من زمن العنصرة
- إنجيل القدّيس لوقا 30-26:17 | |
| |
| إنجيل القدّيس لوقا 30-26:17 |
| |
|
قالَ الربُّ يَسوع: «كمَا كانَ في أَيَّامِ نُوح، هكذَا يَكُونُ في
أَيَّامِ ٱبْنِ الإِنْسَان: |
|
كانَ النَّاسُ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُون، وَيَتَزَوَّجُونَ
وَيُزَوِّجُون، إِلى يَوْمَ دَخَلَ نُوحٌ السَّفِينَة. فَجَاءَ
الطُّوفَانُ وأَهْلَكَهُم أَجْمَعِين. |
|
وكَمَا كانَ أَيْضًا في أَيَّامِ لُوط: كانَ النَّاسُ يَأْكُلُونَ
وَيَشْرَبُون، وَيَشْتَرُونَ وَيَبيعُون، وَيَغْرِسُونَ وَيَبْنُون. |
|
ولكِنْ يَوْمَ خَرَجَ لُوطٌ مِنْ سَدُوم، أَمْطَرَ اللهُ نَارًا
وَكِبْرِيتًا مِنَ السَّمَاءِ فَأَهْلَكَهُم أَجْمَعين. |
|
هكَذَا يَكُونُ يَوْمَ يَظْهَرُ ٱبْنُ الإِنْسَان. |
|
قدّم الربّ إلى تلاميذه توصيات كبيرة لكي تَنفض أنفسهم كلّ ما هو
أرضيّ في الطبيعة، كما تُنفَضُ الغبار، وترتفعَ بذلك إلى الرغبة في
الحقائق التي تفوق الطبيعة. هذا ما يلزم حين نتطلّع إلى حياة العُلى،
يجب أن نكون أقوى من النوم، وأن نكون يَقِظين على الدّوام... أنا
أتكلّم عن هذا الخدر الذهني الذي يظهر عند الغارقين في أكاذيب هذه
الحياة من خلال تلك الأحلام الوهميّة المتمثِّلة بالأمجاد الباطلة،
والغنى، والسلطة، والبذخ، وإغراءات الملذّات، والطموح، والعطش إلى
اللذّة والغرور وكلّ ما يسعى إليه بطريقة جنونيّة الأشخاص السطحيّون
بدافع من خيالهم. لكنّ هذه الأمور كلّها تذهب أدراج الريح مع مرور
الزمن الزائل؛ كما أنّها تندرج في مجال حبّ الظهور...؛ فهي لا تكاد
تبرز إلى الوجود، حتّى تختفي كالأمواج في البحار... |
|
ولكي تتخلَّص أنفسنا من هذه الأوهام، دعانا الكلمة الإلهيّ إلى أن
نطرد من عيون أنفسنا هذا السبات العميق، لئلاّ ننجرف بعيدًا عن
الحقائق الصحيحة من خلال التمسّك بكلّ ما هو زائل. لذا، اقترحَ علينا
أن نكون يَقظين حين قالَ: "لِتَكُنْ أَوساطُكُم مَشدودة، ولْتَكُنْ
سُرُجُكُم مُوقَدَة" (لو 12: 35). فالنور الذي يلمع أمام العيون
يُبعد النعاس، والأوساط المشدودة بالحزام تمنع الجسد من الاستغراق في
النوم... مَن يتّخذُ من الاعتدال حزامًا له، يعيشُ في نور الضمير
الحيّ؛ وتنيرُ الثقة البنويّة حياته كالسراج... إن عشنا بهذه
الطريقة، سندخل في حياة مماثلة لحياة الملائكة. |
|
| |
| |
| 8 |
عيد ميلاد سيّدتنا مريم العذراء
- إنجيل القدّيس لوقا 21-16:8 | |
| |
| إنجيل القدّيس لوقا 21-16:8 |
| |
|
قَالَ الرَبُّ يَسُوعُ : «لا أَحَدَ يشْعلُ سِرَاجًا، وَيُخْفيِهِ
تَحْتَ وِعَاء، أَو يَضَعُهُ تَحْتَ سَرِير، بَلْ يَضَعُهُ عَلى
مَنَارَة، لِيَرَى الدَّاخِلُونَ النُّور. |
|
فَمَا مِنْ خَفِيٍّ إِلاَّ سَيُظْهَر، وَمَا مِنْ مَكْتُومٍ إِلاَّ
سَيُعْلَمُ وَيُعْلَن. |
|
تَنَبَّهُوا إِذًا كَيْفَ تَسْمَعُون، لأَنَّ مَنْ لَهُ يُعْطَى،
وَمَنْ لَيْسَ لَهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ مَا يَظُنُّهُ لَهُ». |
|
وَأَقْبَلَتْ إِلَيْهِ أُمُّهُ وَإِخْوَتُهُ، وَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ
يَصِلُوا إِلَيْهِ بِسَبَبِ الجَمْع. |
|
وَأَخْبَرُوه: «إِنَّ أُمَّكَ وَإِخْوَتَكَ وَاقِفُونَ في الخَارِجِ
يُرِيدُونَ أَنْ يَرَوْك». |
|
فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُم: «إِنَّ أُمِّي وَإِخْوَتي هُمْ هؤُلاءِ
الَّذينَ يَسْمَعُونَ كَلِمَةَ اللهِ وَيَعْمَلُونَ بِهَا». |
|
اليوم ينفتح باب بتولّي؛ من خلاله شاء الربّ، الذي هو فوق كلّ
الكائنات، أنّ "يأتي بالجسد الى العالم" حسبما عبّر عنه الكِتَاب
المقدّس (راجع عب 1: 6 + كول 2: 9). اليوم "يَخرُجُ غُصنٌ مِن جذعِ
يَسَّى" (إش 11: 1) منه ستعلو، في سبيل العالم، زهرة بطبيعتها متحّدة
بالألوهية. اليوم، انطلاقًا من طبيعة الأرض، تكوّنت سماء على الأرض
على يدِ مَن جعَل الجَلَد ثابتًا بفَصلِه عن المياه وبرفعه في
الأعالي. لكن هذه السماء هي مدهشة أكثر من السماء الأولى إذ قد انبعث
هو بذاته من هذه السماء الجديدة شمسًا للبّر (راجع ملا 3: 20)... إنّ
النور الأزلي المولود قبل الدّهور من النّور الأزلي، وهو الكائن
اللامادّي والّذي لا جسم له، قد أتّخذ جسدًا من هذه المرأة، وانطلق
"كالعَريسِ الخارِجِ مِن خِدرِه" (مز 19[18]: 6)... |
|
إنّ "ٱبْنَ النَّجَّار" (مت 13: 55)، كلمة الله الفاعلة في كلّ مكان،
الكلمة الذي عمل بقدرته كلّ شيء، ذراع الإله العلي...، قد صنع له
سلمًّا حيًّا، قاعدته مغروزة في الأرض وقمَّته مرتفعة الى السماء.
عليه يستند الله وقد تأمَّل يعقوب بصورته (راجع تك 28: 12)؛ ومن
خلاله، نَزَل الله الى جمود الإنسان، أو بالأحرى قد انحنى بتنازل،
"وبَعْدَ ذلِكَ تَرَاءَى عَلَى الأَرْضِ وَتَرَدَّدَ بَيْنَ
الْبَشَر" (با 3: 38). إنَّ هذه الرموز تصِف مجيئه على هذه الأرض
وتنازُلَه بمنَّة تامة ووجوده على الأرض كما المعرفة الحقيقيّة عن
كينونته والتي يعطيها لِمَن هم على الأرض. إنّ السلّم الرُّوحي، أي
العذراء، قد زُرِعت في الأرض لأنّها من جذعها من الأرض غير أنّ راسها
يرتفع حتى السماء... فبواسطتها وبقدرة الرُّوح القدس "الكَلِمَةُ
صَارَ جَسَدًا وسَكَنَ بَيْنَنَا"(يو 1: 14). وأيضًا بواسطتها وبقدرة
الرُّوح القدس يتمّ اتحاد الربّ بِـبَـنّي البشر. |
|
| |
| |
| 9 |
عيد القدّيسَين يواكيم وحنّة والدَي مريم
العذراء - إنجيل
القدّيس لوقا 38-23:3
| |
| المجمع المسكونيّ الرابع في خلقيدونيا
451 , الطوباوي فريديريك أوزنام المعترف (1813- 1853) - (9 ايلول) |
| إنجيل القدّيس لوقا 38-23:3 |
| |
|
كانَ يَسُوعُ في نَحْوِ الثَّلاثِينَ مِنْ عُمْرِهِ، عِندَما بَدَأَ
رِسَالتَهُ. وكانَ النَّاسُ يَحْسَبونَهُ ٱبنَ يُوسُفَ ٱبنِ عَالي، |
|
بنِ مَتَّاتَ، بنِ لاوي، بنِ مِلْكِي، بنِ يَنَّى، بنِ يُوسُف، |
|
بنِ مَتَّتِيَّا، بنِ عَامُوس، بنِ نَحُوم، بنِ حِسْلي، بنِ نَجَّى، |
|
بنِ مَحَت، بنِ مَتَّتِيَّا، بنِ شِمْعي، بنِ يُوسُف، بنِ يَهُوذَا، |
|
بنِ يُوحَنَّا، بنِ رِيشَا، بنِ زُرُبَّابِل، بنِ شَأَلتِيئِيل، بنِ
نِيري، |
|
بنِ مِلْكي، بنِ أَدِّي، بنِ قُوسَم، بنِ إِلمَادَم، بنِ عِير، |
|
بنِ يَشُوع، بنِ إِليعازَر، بنِ يُورِيم، بنِ مَتَّات، بنِ لاوِي، |
|
بنِ شِمْعُون، بنِ يَهُوذَا، بنِ يوسُف، بنِ يُونَام، بنِ
إِليَاقِيم، |
|
بنِ مِلْيَا، بنِ مِنَّا، بنِ مَتَّات، بنِ نَاتَان، بنِ دَاوُد، |
|
بنِ يَسَّى، بنِ عُوبِيد، بنِ بُوعَز، بنِ سَلْمُون، بنِ نَحْشُون، |
|
بنِ عَمِينَادَاب، بنِ أَدْمِين، بنِ عَرْني، بنِ حَصْرُون، بنِ
فَارَص، بنِ يَهُوذَا، |
|
بنِ يَعقُوب، بنِ إِسْحق، بنِ إِبراهِيم، بنِ تارَح، بنِ نَاحُور، |
|
بنِ سَرُوج، بنِ رَعُو، بنِ فَالِج، بنِ عابِر، بنِ شَالَح، |
|
بنِ قَيْنَان، بنِ أَرفَكْشَاد، بنِ سَام، بنِ نُوح، بنِ لامِك، |
|
بنِ مَتُوشَالَح، بنِ أَخْنُوخ، بنِ يَارِد، بنِ مَهْلِلْئِيل، بنِ
قَيْنَان، |
|
بنِ أَنُوش، بنِ شِيت، بنِ آدَم، ٱبْنِ الله. |
|
| |
| |
| 10 |
الأحد السادس عشر من زمن العنصرة: مثل
الفريسيّ والعشّار -
إنجيل القدّيس لوقا 14-9:18 | |
| |
| إنجيل القدّيس لوقا 14-9:18 |
| |
|
قالَ الربُّ يَسوعُ هذَا المَثَلَ لأُنَاسٍ يَثِقُونَ في أَنْفُسِهِم
أَنَّهُم أَبْرَار، وَيَحْتَقِرُونَ الآخَرين: |
|
«رَجُلانِ صَعِدَا إِلى الهَيْكَلِ لِيُصَلِّيَا، أَحَدُهُما
فَرِّيسيٌّ وَالآخَرُ عَشَّار. |
|
فَوَقَفَ الفَرِّيسِيُّ يُصَلِّي في نَفْسِهِ وَيَقُول: أَللّهُمَّ،
أَشْكُرُكَ لأَنِّي لَسْتُ كَبَاقِي النَّاسِ الطَّمَّاعِينَ
الظَّالِمِينَ الزُّنَاة، وَلا كَهذَا العَشَّار. |
|
إِنِّي أَصُومُ مَرَّتَينِ في الأُسْبُوع، وَأُؤَدِّي العُشْرَ عَنْ
كُلِّ مَا أَقْتَنِي. |
|
أَمَّا العَشَّارُ فَوَقَفَ بَعِيدًا وَهُوَ لا يُرِيدُ حَتَّى أَنْ
يَرْفَعَ عَيْنَيْهِ إِلى السَّمَاء، بَلْ كانَ يَقْرَعُ صَدْرَهُ
قَائِلاً: أَللّهُمَّ، إِصْفَحْ عَنِّي أَنَا الخَاطِئ! |
|
أَقُولُ لَكُم إِنَّ هذَا نَزَلَ إِلَى بَيْتِهِ مُبَرَّرًا، أَمَّا
ذاكَ فَلا! لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَرْفَعُ نَفْسَهُ يُوَاضَع، وَمَنْ
يُواضِعُ نَفْسَهُ يُرْفَع.» |
|
ليحفظ صانعُ الكون كلَّ مختاريه سالمين على الأرض، بابنه الحبيب،
ربّنا يسوع المسيح. |
|
به دُعينا من الظلام إلى النور، ومن الجهل إلى معرفة عظمة اسمه. نضع
فيك رجاءنا، يا مَبدَأ الخَلق كلّه. |
| |
|
لقد فتحتَ عيون قلوبنا، لكي تعرفك، أنت وحدك العليّ في السماوات،
والقدّوس الجالس بين القدّيسين. |
|
تَحطّ سفاهة المتكبّرين، وتحبط حسابات الأمم، ترفع المتواضعين وتطرح
المقتدرين، تُغْني وتُفقِر، تأخذ الحياة وتعطيها. |
|
أيّها المُحسِن الأوحد للنّفوس، وإله كلّ ذي جسد، أنت تفحص الأعماق،
وترى أعمال البشر، أنت المعين في الأخطار، ومخلّص اليائسين، خالق
وحارس كلّ روح حيّ... نبتهل إليك أيّها الكلّيّ القدرة، كن عوننا
وحامينا، خلّص المظلومين، ترأّف بالضعفاء، وارفع من سقطوا. |
|
أَظهِرْ نفسك للمحتاجين، اِشفِ المرضى، رُدَّ الضالّين من شعبك، أعطِ
الطعام للجائعين، والحريّة للمسجونين، أَنهِض الضعفاء، شَجِّع
الخائفين؛ ولتعرف كلّ الشعوب، أنّك أنت الله وحدك، وأنّ ربّنا يسوع
المسيح هو ابنك، وأنّنا نحن شعبك وغنم مرعاك. |
|
| |
| |
| 11 |
الاثنين السادس عشر من زمن العنصرة
- إنجيل القدّيس لوقا 17-15:18 | |
| |
| إنجيل القدّيس لوقا 17-15:18 |
| |
|
قَدَّمَ الْجُمُوعُ إِلَى يَسُوعَ أَطْفَالاً لِيَلْمُسَهُم.
فَلَمَّا رَآهُمُ التَّلامِيذُ ٱنْتَهَرُوهُم. |
|
أَمَّا يَسُوعُ فَدَعَا الأَطْفَالَ إِلَيْهِ وقَال: «دَعُوا
الأَطْفَالَ يَأْتُونَ إِلَيَّ وَلا تَمْنَعُوهُم، لأَنَّ لِمِثْلِ
هؤُلاءِ مَلَكُوتَ ٱلله. |
|
أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: مَنْ لا يَقْبَلُ مَلَكُوتَ اللهِ مِثْلَ
طِفْلٍ فَلَنْ يَدْخُلَهُ». |
|
يا إخوتي، كم هي عظيمة وجميلة هذه الهبة التي قدَّمها الله إلينا! إن
الرّب يسوع القائم من بين الأموات في يوم الفصح هذا، يوم الخلاص، قد
أعطى القيامة للعالم أجمع..." إننا جَسَدُ المَسيح وكُلُّ واحِدٍ
مِنّا عُضوٌ مِنه..."(1 كور 12: 27) وأعضاء الجسد تقوم معه...، إنّه
يعبر بنا من الموت إلى الحياة. إن كلمة "فصح" بالعبريّة تعني
العبور...: ويا له من عبور! من الخطيئة إلى العدالة ومن الشّر إلى
الفضيلة ومن الشّيخوخة إلى الطّفولة... أمس، وضعتنا الخطيئة في خطّ
انحدارها إنّما قيامة الرّب يسوع المسيح تجعلنا نولد من جديد في
براءة الأطفال. |
|
إنّ بساطة المسيح تجسّدَتْ في الطفولة. الطفل لا يعرفُ البغض ولا
الغشّ، حتّى أنّه لا يجرؤ على أن يضربَ أحدًا. وهكذا، فإنّ هذا الطفل
الذي يمثّل الإنسان المسيحيّ لا يغضبُ إذا ما تعرّضَ للإهانة، ولا
يدافعُ عن نفسه إذا ما تعرّضَ للسرقة، ولا يردُّ الضربات إذا تعرّضَ
لمثلها. حتّى أنّ الربّ الإله يفرضُ عليه أن يصلّي لأعدائه، وأن يترك
لهم قميصه وردائه وأن يعرض خدّه الآخر للذين يلطمونه (مت 5: 39-48)
... إنّ طفولة المسيح تتخطّى طفولة الإنسان. |
|
قالَ الربّ للرسل بعد أن أصبحوا ناضجين: "الحَقَّ أَقولُ لَكم: إِن
لم تَرجِعوا فتَصيروا مِثلَ الأَطفال، لا تَدخُلوا مَلكوتَ
السَّمَوات" (مت 18: 3) فهو قد أعادَهم إلى مصدر حياتهم وحثَّهم على
استرجاع الطفولة، وإذا بالإنسان الذي كان على شفير الانهيار يولدُ
مجدّدًا بقلب طاهر. |
|
| |
| |
| 12 |
الثلاثاء السادس عشر من زمن العنصرة
-
إنجيل القدّيس لوقا 23-18:18 | |
| |
| إنجيل القدّيس لوقا 23-18:18 |
| |
|
سَأَلَ يَسُوعَ أَحَدُ الرُّؤَسَاءِ قَائِلاً: «أَيُّها المُعَلِّمُ
الصَّالِح، مَاذَا أَعْمَلُ لأَرِثَ الحَيَاةَ الأَبَدِيَّة؟». |
|
فَقالَ لَهُ يَسُوع: «لِمَاذا تَدْعُونِي صَالِحًا؟ لا أَحَدَ
صَالِحٌ إِلاَّ وَاحِد، هُوَ الله! |
|
أَنْتَ تَعْرِفُ الوَصَايا: لا تَزْنِ، لا تَقْتُلْ، لا تَسْرِقْ، لا
تَشْهَدْ بِالزُّور، أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ!». |
|
قالَ الرَّجُل: «هذِهِ كُلُّهَا حَفِظْتُهَا مَنْذُ صِبَاي». |
|
ولَمَّا سَمِعَ يَسُوعُ ذلِكَ قَالَ لَهُ: «وَاحِدَةٌ تُعْوِزُكَ:
بِعْ كُلَّ مَا لَكَ، وَوَزِّعْ عَلَى الفُقَرَاء، فَيَكُونَ لَكَ
كَنْزٌ في السَّمَاوَات، وَتَعَالَ ٱتْبَعْنِي!». |
|
فَلَمَّا سَمِعَ الرَّجُلُ ذلِكَ، حَزِنَ حُزْنًا شَدِيدًا، لأَنَّهُ
كانَ غَنِيًّا جِدًّا. |
|
ثمّة نوع من الثراء يزرع الموت أينما حلّ: تحرّروا منه وستنالون
الخلاص. طهّروا نفوسكم واجعلوها فقيرةً لكي تسمعوا نداء المخلّص الذي
يكرّر على مسامعكم: "تعالَ فاتْبَعْنِي". فهو الطريق الذي يسلكه كلّ
مَن لديه قلب طاهر، ونعمة الله لا تنسكب في النفوس التي تكبّلها
الممتلكات الماديّة وتمزّقها. |
|
وكلّ مَن يعتبر أنّ ثروته وماله ومنزله وممتلكاته هي عطيّة من الله،
يعبّر عن امتنانه للآب السماويّ من خلال مساعدة الفقراء. وهو يعلم
بأنّه يمتلك تلك الأشياء كلّها ليخدم بها إخوته أكثر من نفسه، ويبقى
سيّدًا على ثروته بدلَ أن يكون عبدًا لها. وهو لا يتمسّك بممتلكاته
ولا يجعل حياته مكبّلةً بها، بل يواصل عمله الإلهي بلا كلل. وإذا خسر
يومًا ما ثروته، يقبل خسارته بقلب حرّ. هذا هو الذي يدعوه الله
طوباويًّا "وفقيرًا في الرُّوح"، والذي يرث حتمًا ملكوت السماوات
(راجع مت 5: 3)... |
|
وفي المقابل، ثمّة مَن يملأ قلبه بثرواته بدلَ أن يمتلئ من الرُّوح
القدس. هذا هو الذي يتمسّك بأمواله وأراضيه ويكدّس الثروات بلا حدود،
وكلّ ما يهمّه هو أن يجمع المزيد والمزيد منها. هو لا يرفع عينيه
أبدًا إلى السماء ويقع فريسةً لِفِخَاخ هذا العالم لأنّه تراب وإلى
التراب يعود (راجع تك3: 19). كيف لهذا المرء أن يشعر بشوق إلى ملكوت
الله، وبدل من أن يحمل في داخله قلبًا فهو يحمل في داخله حقلاً أو
منجمًا؟ فالموت سيباغته لا محالة بسبب رغباته المنحرفة، "فحَيثُ
يكونُ كَنزُكَ يكونُ قلبُكَ" (مت 6: 21). |
|
| |
| |
| 13 |
الأربعاء السادس عشر من زمن العنصرة
-
إنجيل القدّيس لوقا 30-24:18 | |
| |
| إنجيل القدّيس لوقا 30-24:18 |
| |
|
قال َ الرَبُّ يَسُوعُ : «ما أَصْعَبَ عَلَى الأَثْرِياءِ أَنْ
يَدْخُلُوا مَلَكُوتَ ٱلله. |
|
فَإِنَّهُ لأَسْهَلُ أَنْ يَدْخُلَ جَمَلٌ في خِرْمِ الإِبْرَة، مِنْ
أَنْ يَدْخُلَ غَنِيٌّ مَلَكُوتَ ٱلله». |
|
فقَالَ السَّامِعُون: «فَمَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَخْلُص؟». |
|
قَالَ يَسُوع: «إِنَّ غَيْرَ المُمْكِنِ عِنْدَ النَّاسِ هُوَ
مُمْكِنٌ عِنْدَ الله». |
|
فقَالَ بُطْرُس: «هَا نَحْنُ قَدْ تَرَكْنَا كُلَّ مَا لَنَا
وَتَبِعْنَاك!». |
|
فقالَ لَهُم: «أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: مَا مِنْ أَحَدٍ تَرَكَ
بَيتًا، أَوِ ٱمْرَأَةً، أَوْ إِخْوَةً، أَوْ وَالِدَيْن، أَوْ
بَنِين، مِنْ أَجْلِ مَلَكُوتِ الله، |
|
إِلاَّ وَيَأْخُذُ في هذَا الزَّمَانِ أَضْعَافًا كَثِيرَة، وفي
الدَّهْرِ الآتي حَياةً أَبَدِيَّة». |
|
| |
| |
| 14 |
عيد ارتفاع الصليب المقدّس
- إنجيل القدّيس يوحنّا 32-20:12
| |
|
|
| إنجيل القدّيس يوحنّا 32-20:12 |
| |
|
كَانَ بَينَ الصَّاعِدِينَ لِيَسْجُدُوا في العِيد، بَعْضُ
اليُونَانِيِّين. |
|
فَدَنَا هؤُلاءِ مِنْ فِيلِبُّسَ الَّذي مِنْ بَيْتَ صَيْدَا
الجَلِيل، وسَأَلُوهُ قَائِلين: «يَا سَيِّد، نُرِيدُ أَنْ نَرَى
يَسُوع». |
|
فَجَاءَ فِيلِبُّسُ وقَالَ لأَنْدرَاوُس، وجَاءَ أَنْدرَاوُسُ
وفِيلِبُّسُ وقَالا لِيَسُوع. |
|
فَأَجَابَهُمَا يَسُوعُ قَائِلاً: «لَقَدْ حَانَتِ السَّاعَةُ لِكَي
يُمَجَّدَ ٱبْنُ الإِنْسَان. |
|
أَلحَقَّ ٱلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّ حَبَّةَ الحِنْطَة، إِنْ لَمْ
تَقَعْ في الأَرضِ وتَمُتْ، تَبْقَى وَاحِدَة. وإِنْ مَاتَتْ تَأْتِي
بِثَمَرٍ كَثِير. |
|
مَنْ يُحِبُّ نَفْسَهُ يَفْقِدُهَا، ومَنْ يُبْغِضُهَا في هذَا
العَالَمِ يَحْفَظُهَا لِحَيَاةٍ أَبَدِيَّة. |
|
مَنْ يَخْدُمْنِي فَلْيَتْبَعْنِي. وحَيْثُ أَكُونُ أَنَا، فَهُنَاكَ
يَكُونُ أَيْضًا خَادِمِي. مَنْ يَخْدُمْنِي يُكَرِّمْهُ الآب. |
|
نَفْسِي الآنَ مُضْطَرِبَة، فَمَاذَا أَقُول؟ يَا أَبَتِ، نَجِّنِي
مِنْ هذِهِ السَّاعَة؟ ولكِنْ مِنْ أَجْلِ هذَا بَلَغْتُ إِلى هذِهِ
السَّاعَة! |
|
يَا أَبَتِ، مَجِّدِ ٱسْمَكَ». فَجَاءَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ
يَقُول: «قَدْ مَجَّدْتُ، وسَأُمَجِّد». |
|
وسَمِعَ الجَمْعُ الحَاضِرُ فَقَالُوا: «إِنَّهُ رَعد». وقَالَ
آخَرُون: «إِنَّ مَلاكًا خَاطَبَهُ». |
|
أَجَابَ يَسُوعُ وقَال: «مَا كَانَ هذَا الصَّوْتُ مِنْ أَجْلِي،
بَلْ مِنْ أَجْلِكُم. |
|
هِيَ الآنَ دَيْنُونَةُ هذَا العَالَم. أَلآنَ يُطْرَدُ سُلْطَانُ
هذَا العَالَمِ خَارِجًا. |
|
وأَنَا إِذَا رُفِعْتُ عَنِ الأَرض، جَذَبْتُ إِليَّ الجَمِيع». |
|
اليوم هو يوم ارتفاع الصليب المقدّس، الصليب الذي يستحقّ محبّتنا،
والذي عليه عُلّق مخلِّص العالم محبّة بنا. قال ربّنا: "وأَنا إِذا
رُفِعتُ مِنَ الأَرض جَذَبتُ إِلَيَّ النَّاسَ أَجمَعين"، وكان يعني
هنا أنّه يريد أن يجذب إليه قلوبنا الأرضيّة المتعلّقة بحبّ الأمور
الدنيويّة، كما يريد أن يجذب لنفسه تعطّشنا إلى الملذّات الأرضيّة
وإلى إشباعها. إنّ نفسنا الجميلة والفخورة، التي تحتجز نفسها في
المجاملة الداخليّة الذاتية وفي محبّة الإرضاء المادي لحساسيّتنا، هي
ما يريد أن يجذبه إليه بأكملها - نعم، هكذا يرتفع فينا وينمو في
نفوسنا وفي قلوبنا. إذ لمَن كان الربّ عظيمًا، كانت كلّ الأشياء
المخلوقة صغيرة وكلّ الأشياء العابرة تافهة. |
|
هذا الصليب الجميل هو الرّب يسوع المسيح المصلوب والمرتفع بطريقة
تفوق الخيال، المرتفع فوق جميع القدّيسين، وجميع الملائكة، وفوق جميع
ما حازوه مجتمعين من الأفراح والمسرّات والغبطة. وحيث أن مقرّه
الحقيقي هو في أعلى السموات، فهو يريد أيضًا أن يسكن داخل أسمى ما
فينا، وهذا يعني في محبّتنا وفي أرهف مشاعرنا، وأكثرها حميميّة
ورقّة. هو يريد أن يجذب إليه أبسط نواحي عقولنا وأبرز جوانب نفوسنا،
وأن يرفعها جميعها إليه. ونحن إذا فعلنا ذلك، فإنّه سوف يجذبنا إلى
منزله الأكثر ارتفاعًا والأكثر حميميّة... وما أعطيه الآن ممّا هو
لي، يعطيني هو مقابله ممّا هو له. |
|
| |
| |
| 15 |
اليوم الأوَّل بعد عيد الصليب
- إنجيل القدّيس يوحنّا 21-11:3
| |
|
مار شينا المعترف , مار ساسين المعترف - (4 ايلول) |
| إنجيل القدّيس يوحنّا 21-11:3 |
|
| |
|
قالَ الرَبُّ يَسُوعُ لِنيقوديمُس: «أَلْحَقَّ ٱلْحَقَّ أَقُولُ
لَكَ: نَحْنُ نَنْطِقُ بِمَا نَعْلَم، ونَشْهَدُ بِمَا رَأَيْنَا،
وأَنْتُم لا تَقْبَلُونَ شَهَادَتَنَا. |
|
كَلَّمْتُكُم في شُؤُونِ الأَرْضِ ولا تُؤْمِنُون، فَكَيْفَ
تُؤْمِنُونَ إِذَا كَلَّمْتُكُم في شُؤُونِ السَّمَاء؟ |
|
مَا مِنْ أَحَدٍ صَعِدَ إِلى السَّمَاء، إِلاَّ الَّذي نَزَلَ مِنَ
السَّمَاء، أَي إِبْنُ الإِنْسَان. |
|
وكَمَا رَفَعَ مُوسَى الحَيَّةَ في البَرِّيَّة، كَذلِكَ يَجِبُ أَنْ
يُرْفَعَ ٱبْنُ الإِنْسَان، |
|
لِكَي تَكُونَ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ بِهِ حَيَاةٌ أَبَدِيَّة. |
|
هكَذَا أَحَبَّ اللهُ العَالَم، حتَّى إِنَّهُ جَادَ بِٱبنِهِ
الوَحِيد، لِكَي لا يَهْلِكَ أَيُّ مُؤْمِنٍ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ
حَيَاةٌ أَبَدِيَّة. |
|
فَٱللهُ مَا أَرْسَلَ ٱبْنَهُ إِلى العَالَمِ لِيَدِينَ العَالَم،
بَلْ لِيُخَلِّصَ بِهِ العَالَم. |
|
أَلْمُؤْمِنُ بِٱلٱبْنِ لا يُدَان. وغَيْرُ المُؤْمِنِ قَدْ أُدِين،
لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِٱسْمِ ٱبْنِ اللهِ الوَحِيد. |
|
وهذِهِ هِيَ الدَّيْنُونَة: جَاءَ النُّورُ إِلى العَالَم، فَأَحَبَّ
النَّاسُ الظَّلامَ أَكْثَرَ مِنَ النُّور، لأَنَّ أَعْمَالَهُم
كَانَتْ شِرِّيرَة. |
|
فَكُلُّ مَنْ يَفْعَلُ السَّيِّئَاتِ يُبْغِضُ النُّور، ولا يُقْبِلُ
إِلى النُّور، لِئَلاَّ تُفْضَحَ أَعْمَالُهُ. |
|
وأَمَّا مَنْ يَعْمَلُ الحَقَّ فَيُقْبِلُ إِلى النُّور، كَيْ
تَظْهَرَ أَعْمَالُهُ، لأَنَّهَا في اللهِ قَدْ عُمِلَتْ». |
|
نباركك أيّها الآب، أب الأنوار، ونبارك ابنك ربّنا يسوع المسيح، كلمة
الله، روعة الآب... يا نورًا من نور ويا مصدر النور... نباركك أيّها
الرُّوح القدس، يا نارًا ونور، يا نسمة الحياة من الابن كما من الآب. |
|
أيّها الثالوث الأقدس، أيّها النور غير القابل للتقسيم، لقد أزلت
الظلمة لتخلق عالمًا منوّرًا حيث النظام والجمال، عالمًا على مثالك. |
|
لقد زوّدت الإنسان بالعقل والحكمة، وأنرته بختم صورتك، لكي يعاين
بنورك النور (راجع مز 37[36]: 10)، ويصبح نورًا بأكمله. |
|
لقد جعلت أنوارًا عديدة تتلألأ في السماء، وأمرت النهار والليل أن
يتّفقا على تقاسم الزمن بهدوء. |
|
يضع الليل حدًّا لعمل الجسد المتعب، ويدعو النهار إلى الأعمال التي
تحبّ، ويعلّمنا أن نهرب من الظلمة، وأن نسرع باتّجاه ذاك اليوم حيث
لا يعود هنالك من ليل. |
|
| |
| |
|
|
الانجيل
اليومي بحسب التقويم
الماروني -
فهرس نصف شهري،
2023-2022 |
|
|
|
|
| |
| |
| |
| النصوص مأخوذة من
الترجمة الليتُرجيّة المارونيّة - إعداد اللجنة الكتابيّة
التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة (طبعة
ثانية – 2007) |
© pure
software code - Since
2003 | |